الخميس، 30 مارس 2017

وجه الاختلاف


في وادٍ سحيق وقفنا .. بعضنا راح يستطلع المكان والآخر راح يستطلع البشر .. بطبيعتي المنحصرة في تأديب الذات , انتبذت مكانا قصيا لأقيم فيه صلاتيّ العصر والظهر جمعاً وقصراً .
وبعد ان فرغت منها, جلست بهيئة انطوائية واخذت في ترديد بعض الاذكار وكانت الشمس على شرفة الافق تلملم بقاياها .

الأحد، 26 فبراير 2017

بكى المغرد

 بكى المغرد
قبل أن يعي اختفاء صوته
وقبل أن تسرق البومة لحنه الأثير
كانت تمسّد المشاعر
 قبل أن تجهش بطعناتها على قلبه الكبير

الجمعة، 17 فبراير 2017

الغريب


 كان الزحام في المحطة خانقا.. أما الصعود إلى مكوك النجاة " أقصد الحافلة" فكان ضربة حظ جاءت أثر تقيأ أحد الاطفال  قرب باب الحافلة, مما فرق الكثير من الأرجل بعيدا
عن ذلك الخليط المقزز.
وجدته جالسا في صمت, كمن يطفو على سحابة حلم.

الجمعة، 3 فبراير 2017

الأملود




أمي التي مارست عليّ نصف قهرها الموروث حذرتني من تساهلها الجم معي
 قائلة :  أنت فتاة ترتاد المدارس.. أشعل التعليم في رأسك فهما عصيا علي.. لكنه لن يعجزني في اتخاذ ما هو مناسب لك.. ثم طلبت مني الانتقال إلى مكانها لأرى من نافذة الحافلة ما يشغلني عما غرقتُ فيه وأنا أطالع أيقونة بديعة كانت في موضعي الاول.. وتلك الايقونة كانت لفتى قمحي اللون

الخميس، 12 يناير 2017

دنيا








عظيم محيطكِ بغير
 انتهاء..
وعمقك غيهب شديد
 الخطر
فأنت الجميلة إن أقبلتْ
لان الحديد وذاب الحجر
وأنت القبيحة إن أدبرتْ ذوى كل شيء
وعم القتر
بكِ الناس أجناس لا يرتقون إليك
وإن أبدعوا في الفِكَرْ

الأحد، 18 ديسمبر 2016

بنيتي




 ترنيمة اللطف
وأيقونة جمال..
لله در حديثها الأنسي
رائق كالزلال..
هي للزمان ملاحته..

الأربعاء، 14 ديسمبر 2016

عباس الابيض





  تمنيت أن يمنحني قانون الجذب الذي قرأت عنه مؤخرا وبشراهة منقطعة النظير قلما اسطر به الفكرة التي راحت تلح على صفحة وعيي الشفاف حين افقت من نومي.. حاولت نسيانها لكنها استأثرت بخاطري ولم اجد بدا من ترجمتها الى لغة تُقرأ,اردت لها- الفكرة - ان تكون في قالب جميل نابض بالحياة..
أعلم أن لا قلم بجواري.. أولادي المؤمنون حقا أن الأم ملكية مشتركة يتقاسم مقتنياتها الجميع؛ غالبا ما تروق لهم أقلامي لتنتقل بقدرة خفية من بين أوراقي إلى محافظ اقلامهم.

 شرعت بالبحث عن  قلم حتى وجدته.. وما إن أمسكته حتى وجدته جافا كما الأنبوبة التي تحتويه, رميته سخطا وذهبت أبحث عن غيره حتى وجدته. فتحت الصفحة على عجل لألحق بركب الفكرة التي بدأ موكبها يغيب,ما هي الكلمة الأولى؟..تساءلت.. حاولت أن أتذكر.. ولكن لاشيء.. لملمت أفكاري , جاهدت لاستلالها من بين حشود الفراغ الذي راح يملأ رأسي عنادا ولكن الفراغ غلّق الأبواب وقال هيت لك.. ,
شردت بعيدا بفكري, أحاول تسوير سرب من الافتراضات حول ماهية الفكرة الهاربة دون جدوى, كنت ا أنقر على وجه الصفحة حتى امتلأ بالنقط.
 حين قنطت من الفكرة التي تلاشت مثل خيط دخان, ذهبت إلى المطبخ لأعد كوبا من الشاي .. وجلست أرتشفه امام شاشة التليفزيون ومايُعرض فيه من حال البلاد والعباد وأنا استرجع للمآسي التي باتت جزءأ من واقعنا....  وبينما أنا في صد و رد مع تلك الأخبار التي تصيب الروح بهجير الرهبة وعدم الامان. مررت بقناة استوقفني فيها وجه ممثل عربي عالق على الشاشة, في البدء ظننت مكروها اصابه او أن القناة تبث خبرا حوله, ولم اكن اعلم ان الصورة كانت عالقة لعطل او ماشابه, المهم. حين تحركت الصورة وكانت لمسلسل قديم نوعا ما
يدور حول رجل غارق في المشاكل ومع هذا فهو سبّاق لمد يد المعونة لكل من حوله ناسيا او متناسيا مشاكله ومشاغله الخاصة.
وتساءلت وأنا اراقب فكرة المسلسل الجميل عباس الابيض؛ عن مدى فعالية فكرة المسلسل. كم نحن بحاجة ان يصبح كل واحد منا عباس.. عباس المصلح, المتعاون, الدال على الخير. كم نحن بحاجة الى اصلاح انفسنا اولا , ربما مع اصلاح النفس  يعم اصلاح جميع اوجه الحياة. ألا نتذكر الآية الشريفة في سورة الرعد (إنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ[الرعد:11 )
فلنبدأ بماتيسر ولو كان قليلا, فلسنا مطالبين بأن نكون هرم بن سنان ولا الحارث بن عوف, القليل من الفضيلة تكفي وأجزم أنها ستصنع الفرق الكبير.