الجمعة، 27 يونيو 2014

قاب قوسين


في الفترة الأخيرة - بالتحديد الأيام الأخيرة من العام 2013- كنت قاب قوسين من الترهب.. ففيضان حزن أحتل جوارحي وأطاح بكل اهتماماتي الدنيوية, أثر فقدان إنسانة عزيزة جدا.. تلا رحيلها أحداث مؤسفة سمحت للزهد باستيطان غرف القلب والروح معا.. ولأنه لا رهبنة في الإسلام, ففكرة الاعتكاف كانت قيد التخمر, بيد أن أبسط معطيات الاعتكاف, الانفراد والتحكم في الخصوصية, وهذا مالا أملكه.. فأنا أم مازال من أولادي من يترك فراشه ويلوذ بي إذا ما رأى في منامه ما يفزعه..

فررت من حالتي إلى الصفحات الإلكترونية, أبحث عن إجابات لأسئلة كثيرة إلحاحها بدأ يضاءل يقيني, فغرقت فيما قرأت, وتشتت ذهني بين الماورائيات, وعلم الطاقة, والماسونية والفلسفة اليونانية وألهتها المتعددة, وتجار الروحانيات, وأشياء كثيرة, زادت من حيرتي, وأسلمتني لضياع أكبر كاد يلتهم ثباتي, لولا تداركتني رحمة ربي بموقف لا يحتمل الشك, تمَثُل أمامي كما موقف (دفن الغراب لأخيه)..

والواقع أني لا أعرف عما كنت أبحث حينها ولكن بعض نوازل الدهر – أعاذنا الله وإياكم منها- تجعل ذهن المرء يتشتت ويذهب إلى البعيد.. المهم بعد أن أستعدت توازني برحمة من ربي تبارك وتعالى.. وجدت نفسي بعدها أنشد دون وعي:

أحبك حبين حب الهوى
وحباً لأنك أهل لذاكا
فأما الذي هو حب الهوى
فشغلي بذكرك عمن سواكا

الأربعاء، 25 يونيو 2014

من السنة



  لأن شريحة كبيرة من مجتمعنا العربي ابتعدت كثيرا عن التعاليم الجوهرية للإسلام, أغوتها المظاهر فالتفتت إلى القشور  وأهملت الجوهر.
اندثرت ,أو كادت , الكثير من الفضائل في سلوك  "عربي العولمة" إذا صح التعبير. فأصبحت فضائل الأخلاق شحيحة الموارد .

الخميس، 19 يونيو 2014

دعاء


   اللهم إني أسألك يامن لا تراه العيون ، ولا تخالطه الظنون ، ولا يصفه الواصفون ، ولا تغيره الحوادث ولا الدهور ، يعلم مثاقيل الجبال ، ومكاييل البحار ، وعدد قطر الأمطار ، وعدد ورق الأشجار ، وعدد ما يظلم علية الليل ، ويشرق عليه النهار ، ولا تواري منه سماء سماء ، ولا أرض أرضاً ، ولا جبل إلا يعلم مافي قعره وسهله ، ولا بحر إلا يعلم مافي قعره وساحله ، اللهم إني أسألك أن تجعل خير عملي آخره ، وخير أيامي يوم ألقاك فيه ، إنك على كل شئ قدير . اللهم من عاداني فعاده ، ومن كادني فكده ، ومن بغى عليَِ بهلكة فأهلكه ، ومن أرادني بسوء فخذه ، و أطفئ عني نار من أشب لي ناره ، واكفني هم من أدخل علي همه ، وأدخلني في درعك الحصينة ، وأسترني بسترك الواقي ، يامن كفاني كل شئ أكفني ما أهمني من أمر الدنيا والآخرة ، وصدق قولي وفعلي بالتحقيق ، يا شفيق يا رفيق فرج عني كل ضيق ، ولا تحملني مالا أطيق ، أنت الهي الحق الحقيق ، يا مشرق البرهان ياقوي الأركان يامن رحمته في كل مكان وفي هذا المكان ، يامن لا يخلو منه مكان ، أحرسني بعينك التي لا تنام ، واكنفني في كنفك الذي لا يرام ، إنه قد تيقن قلبي أن لا اله إلا أنت وإني لا أهلك وأنت معي ، يارجائي فارحمني ، بقدرتك علي ياعظيماً يرجي كل عظيم ، ياعليم ياحليم انت بحاجتي عليم ، وعلى خلاصي قدير ،وهو عليك يسير تمم عليٍ بقضائها ، ياأكرم الأكرمين ، يا أجود الاجودين ، يا أسرع الحاسبين ، يارب العالمين ، أرحمني وأرحم جميع المذنبين ، أنك على كل شئ قدير ، اللهم أستجب لنا كما استجبت لنا برحمتك ، عجل علينا بفرج من عندك ، بجودك وكرمك ، وارتفاعك في علو سمائك ، يارحم الراحميين ،انك على ماتشأ قدير.
 

الاثنين، 16 يونيو 2014

عبودية


 عبودية



قايض بهويته سرا ..

  أُعلنَ الحداد..
 
 ***********

بحث عن باب الريح..
ولما لم يجده.. اشتراه.

 ***********
شنق القلم بفتيل المادة..
أعلنت الورقة العصيان.

 

السبت، 7 يونيو 2014

لطيم


لطيم 
من وسط الدمار.. استل فستانها..
ومضى يشبعه لثما.
 

الأحد، 25 مايو 2014

ومضات...



كثبان



دفنت كثبان الماضي بذرة هواه دهورا..
فاض نهر الشوق يوما...
أثر هيجانه تكسرت الكثبان..
وبرزت بقايا كان حريا بها أن تدفن..












 
  وارد
أذاعت إحدى القنوات: إن غدا هو أول أيام الأسبوع
تناقلت بقية القنوات الخبر, وضاعت صلاة الجمعة.




صخري..

رأت الوميض.. أنتفض قلبها.. تورد خداها.. تهللت أساريرها

استجمعت قواها.. ركضت بأملها الجارف وأحلامها الوردية
نحوه..

مدت يديها إليه..صعقها ملمسه الصخري.

السبت، 3 مايو 2014

هو الله

 


هو الله

 كنت في السادسة من العمر عندما زحفتُ إلى سطح منزلنا باكية أبحث عن عيون الله لتراني. استلقيت هناك أستعرض مأساتي وأبحث لها عن حلول,كنت أقلب وجهي في السماء ودموعي الجارية عبراتها تكتم أنفاسي. لا أعلم كم طال بي المقام وأنا على ذاك الوضع, لكنه كان وقتا كافيا لتقلق أمي وتصعد باحثة عني, أفزعتها رؤيتي وأخذت تتساءل عن سر حزني وهي تعلمه أكثر مني.. لكنها كأي أم تذهب ظنونها في كل اتجاه . كان سؤالها الأول هل أساء إليك أحد؟ بددت ظنونها بنفي قاطع.. تساءلت:إذاً لماذا  البكاء ؟ أجبتها :
-       لأني لم أجد عيون الله ..


ثارت تقاسيم وجهها وقالت بغضب: ماذا تقولين؟

رفعت يدي إلى صفحة السماء وقلت: أليس هذا هو الله .. أريد أن أظهر أمام عينيه ليراني ويصلح لي رجليّ المريضتين لأخرج وألعب مع أترابي.

قالت أمي وقد بدأ الغضب يتلاشى من ملامحها : من قال لك إن السماء هي الله.. الله لا يراه أحد.

- لماذا ؟

- لأنه ليس كمثله أحد.. قال عز من قائل: ( ليس كمثله شيء وهو السميع البصير)..وقال أيضا (لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار وهو اللطيف الخبير). ليست لديه عينان كعينيك مثلا ولا يحويه مكان لتريه أو تميزيه, قال سبحانه وتعالى لسيدنا موسى(ولما جاء موسى لميقاتنا وكلمه ربه قال رب أرني أنظر إليك قال لن تراني ولكن انظر إلى الجبل فإن استقر مكانه فسوف تراني فلما تجلى ربه للجبل جعله دكا وخر موسى صعقا فلما أفاق قال سبحانك تبت إليك وأنا أول المؤمنين)..سبحانه أحاط بكل شيئا علما.

أخذت  أمي رأسي الملقى على أرضية السطح ووضعتها على صدرها وقالت لي بحنان: ألا تقرئين آية الكرسي كما علمتك.

-       أقرأها دائما..

-       ألا تتفكرين في قوله تعالى( يعلم مابين أيديهم وما خلفهم ولا يحيطون بشيء من علمه إلا بما شاء)

-       سألتك عن معنى هذه الآية من قبل,  فنهرتني

-       لا بأس, هي ثقافة النهر والزجر التي توارثناها.. من الآن تستطيعين سؤالي عن أي شيء تريدين فهمه.

-       أريد فهم سبب إعاقتي ؟.. رجلاي ضعيفتان لا تقويان على حملي, لماذا؟  

-       هذه إرادة المولى عز وجل علينا الرضاء بالقضاء عزيزتي..
همّت بحملي.. رجوتها تركي في مكاني.. مسحت بيدها على رأسي وبنظرتها الودودة تمنت أن أكون بخير..نزلت أمي .. ركضت عيناي ثانية في الفضاء, تبحث عن إجابة لجميع الأسئلة العالقة في رأسي والتي توالدت بقوة اليأس  الذي أصابني جراء حديث أمي . سوط من الضوء الباهر لمع في السماء صاحبته زمجرة عاتية ..توالت الأضواء والأصوات.. أحسست بضعفي.. فأنا لا أقوى على النظر إلى البرق.. فكيف إلى خالقه...


 
  الصباح المرتقب
 

مازال المنزل يعج بالعشرات من المحارم وذوي القربى

الذين جاؤوا من كل حدب وصوب لحضور زفافها الليلة الماضية..

يتناولون مشروبات الصباح, حين اطل وجهها الكتوم..

خيم الوجوم..

ألف إصبع تحركت على الزناد..

أشرق وجهه من فوق رأسها باسما :

- جئنا لنودعكم قبل سفرنا لقضاء شهر العسل..




لعبة شطرنج


يحك الكاو بوي رأسه فرط حيرة أصابته...

ينظر بدهشة إلى مربعات الأسود والأبيض وقد غزتها ألوان كثيرة ...

يقول له شركاؤه: أنت بحاجة إلى مزيل ألوان ...

يقول لهم بلؤمه المعهود: ممم.. وربما.. إلى شركاء جدد ...